‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ1باك علوم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ1باك علوم. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 21 سبتمبر 2015

ملف العولمة والتحديات الراهنة


طرح الإشكالية : منذ أواخر القرن العشرين أصبحت العولمة تفرض نفسها .
- ما هو مفهوم العولمة ؟ و ما هي جذورها التاريخية ؟ و ما هي ظروف انتشارها ؟
- ما هي التحديات الراهنة للعولمة ، و أساليب مواجهتها ؟
أولا: العولمة : مفهومها ، جذورها التاريخية ، و ظروف انتشارها:
1 - تتعدد أشكال العولمة :
* العولمة هي تداخل كثيف في العلاقات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و الثقافية بين مختلف دول العالم . و بالتالي سهولة حركة الأفراد و البضائع و رؤوس الأموال و الخدمات و المعلومات .
* تتخذ العولمة المظاهر الآتية :
- العولمة الاقتصادية القائمة على نظام رأسمالي مبني على اقتصاد السوق، و المنافسة، و هيمنة التكتلات الاقتصادية الكبرى والشركات المتعددة الجنسية، والمؤسسات الاقتصادية الدولية .
- العولمة السياسية التي تتميز بالقطبية الأحادية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية ، و نهج الديمقراطية السياسية ، و احترام حقوق الإنسان .
- العولمة الاجتماعية و الثقافية التي تتمثل في انتشار العادات و الثقافة الغربية .
- العولمة التقنية التي تتجلى في بروز ظاهرة القرية العالمية، و تقليص المسافات، و تخطي الحدود الجغرافية
2 - مر التطور التاريخي لظاهرة العولمة بمراحل متلاحقة :
* في الحقبة القديمة : توسعت الإمبراطورية الرومانية في حوض البحر المتوسط انطلاقا من إيطاليا ، و فرضت هيمنتها السياسية و الاقتصادية ، و نشرت حضارتها و ثقافتها .
* في الحقبة الوسيطية : قامت الإمبراطورية البيزنطية مقام الدولة الرومانية فسارت على نفس النهج . في نفس الوقت انطلقت الفتوحات الإسلامية من الحجاز لتمتد إلى عدة بلدان و مناطق في آسيا و إفريقيا و أوربا .
* في الحقبة الحديثة : نظم الأوربيون الاكتشافات الجغرافية ، و أقاموا مستعمرات . فتحول ثقل التجارة العالمية من البحر المتوسط إلى المحيط الأطلنتي ، و انطلقت الهجرات السكانية الكبرى نحو العالم الجديد. وتعزز التفوق الأوربي بحدوث الثورة الصناعية .
* في الحقبة المعاصرة : دخلت الدول الرأسمالية مرحلة الإمبريالية ، فتوسعت الحركة الاستعمارية ،و قامت الحرب العالمية الأولى والأزمة الإقتصادية 1929 و الحرب العالمية الثانية . و بعد ذلك انقسم العالم إلى كتلتين : شرقية اشتراكية و غربية رأسمالية ، وتحررت المستعمرات .
3 - ساهمت بعض العوامل في انتشار ظاهرة العولمة :
- انهيار المعسكر الاشتراكي بأوربا الشرقية ، وتفكك الإتحاد السوفياتي ؛ و بالتالي نهاية نظام القطبية الثنائية ( الولايات المتحدة الأمريكية و الإتحاد السوفياتي ) وظهور النظام العالمي الجديد القائم على أحادية القطب ( الولايات .م . الأمريكية )
- تزايد نفوذ الشركات المتعددة الجنسية و على رأسها الشركات الأمريكية.
- إنشاء منظمة التجارة العالمية التي تهدف إلى تحرير المبادلات عبر أرجاء العالم .
- الثورة المعلوماتية ، و تطور وسائل الاتصال و الإعلام و المواصلات .
ثانيا :العولمة : التحديات الراهنة ، وأساليب مواجهتها :
1 - تواجه البلدان النامية  في ظل العولمة تحديات في مختلف الميادين :
- في المجال الاقتصادي : ضعف الرأسمال الوطني و موارد الدولة ، و حدة المنافسة الأجنبية ، و التبعية الاقتصادية .
- في المجال الاجتماعي : الفقر، البطالة ، الأمية ، الفوارق الطبقية الكبيرة ، الهجرة القروية ، الهجرة السرية .- في المجال الثقافي و الحضاري : فقدان الهوية الوطنية و غزو النماذج الغربية .
- في المجال السياسي : استمرار الممارسات المخالفة للديمقراطية و حقوق الإنسان .
- في المجال البيئي : استنزاف الموارد الطبيعية ، التقلبات المناخية ، التلوث ، الانحباس الحراري .

2 - يمكن اقتراح بعض التدابير للتغلب على هذه التحديات :
- خلق تكتلات اقتصادية كبرى في العالم الثالث .
- إقامة شراكة مع تكتلات العالم المتقدم مثل الإتحاد الأوربي و مجموعة أمريكا الشمالية للتبادل الحر.
- توفير الظروف الملائمة للاستثمار .
- إعادة هيكلة الاقتصاد لمواكبة متطلبات السوق الدولية .
- تحسين المستوى الاجتماعي للمواطنين، و تقليص الفوارق الطبقية.
- رد الاعتبار للثقافة و الحضارة المحليتين .
- ترشيد استغلال الموارد الطبيعية ، و المحافظة على التوازن البيئي في إطار التنمية المستدامة .

خاتمة : تكرس العولمة تزايد الهوة بين دول الشمال و دول الجنوب . لهذا ظهرت منظمات غير حكومية مناهضة لها من بينها المنتدى الاجتماعي العالمي و حركة أطاك.



من إعداد. ذ. المصطفى قصباوي

الجمعة، 17 أكتوبر 2014

التحولات الاقتصادية و المالية و الاجتماعية و الفكرية في العالم في القرن 19 م



طرح الإشكالية:
ما التحولات الاقتصادية و المالية  و الاجتماعية و الفكرية التي شهدها العالم الرأسمالي خلال القرن 19 م ؟

أولا : التحولات الاقتصادية و المالية في العالم الرأسمالي:

 1-  تعددت مظاهر التحولات الاقتصادية :
*  التطور الصناعي تجلى في تعميم المحرك البخاري ، و اختراع أنواع أخرى من المحركات ، و ظهور المصانع الكبرى ، و ازدهار بعض الصناعات في طليعتها : صناعة الفولاذ و الصلب و الصناعة الميكانيكية و الكيماوية ، و تزايد المردود و الإنتاج أمام تطور الأساليب و التقنيات ، و ارتفاع حصة الصادرات الصناعية.
* الثورة الفلاحة  تمثلت في استخدام الدول الرأسمالية  الآلات و الأسمدة، و تعتمد على انتقاء الأنواع الجيدة من المزروعات  و سلالات الماشية، بالإضافة إلى إتباع الدورة الزراعية و استغلال البحث العلمي و ارتباط الفلاحة بالصناعة و التجارة.
* تضاعفت المبادلات الخارجية للبلدان الرأسمالية التي نهج بعضها نظام التبادل الحر الذي جاء كبديل للحماية الجمركية ( فرض قيود جمركية على الواردات لحماية الإنتاج الوطني ). كما نشطت المبادلات الداخلية لنفس الدول.

 2- ارتبطت التحولات الرأسمالية بعوامل مختلفة :
* العامل التنظيمي : قامت الليبرالية الكلاسيكية  على مبادئ منها حرية الإنتاج و التبادل التجاري ، و قانون العرض و الطلب ، و البحث عن الربح . و اتخذ التركيز الرأسمالي شكلين أساسين هما:
- التركيز الأفقي: اندماج الشركات التي لها نفس التخصص.
- التركيز العمودي: اندماج الشركات ذات التخصصات المتكاملة.
  دور الفاعلين الاقتصاديين الجدد : و من أبرزهم :
- الأبناك : مؤسسات مالية أصبحت تستثمر في مختلف الأنشطة الاقتصادية ، إلى جانب تقديم القروض و جمع الودائع .
- المقاولات الكبرى : مؤسسات اقتصادية قوية ناتجة عن التركيز الرأسمالي .( التروست ، الهولدينغ )
- الشركات المجهولة الاسم: شركات كبيرة ذات رأسمال موزع على أكبر عدد من المساهمين
  التقدم التقني و العلمي: اخترعت محركات جديدة كالمحرك الانفجاري و الكهربائي، و همت الابتكارات صناعات متعددة وقطاعات الفلاحة و المواصلات و وسائل الاتصال.
*  ثورة المواصلات : توسعت شبكة السكك الحديدية في أوربا الغربية و الولايات م الأمريكية ، واخترعت السفينة البخارية وأقيمت خطوط بحرية منتظمة بين أوربا و باقي القارات ، و تم حفر القنوات النهرية و البحرية كما تم ترصيف الطرق البرية .

 ثانيا : التحولات الديمغرافية و الاجتماعية :

  شهد العالم الرأسمالي تحولات ديمغرافية مهمة  من أبرزها:
- تضاعف عدد السكان بفعل انخفاض نسبة الوفيات أمام تحسن التغذية و تقدم الطب ، مقابل ارتفاع نسبة الولادات .
- نمو حضري سريع أمام انتشار الهجرة القروية.
- تزايد الهجرة القروية لعدة أسباب منها الثورة الصناعية ، و التوسع الرأسمالي ، و ضعف الدخل الفلاحي.

تغيرت البنية الاجتماعية في البلدان الرأسمالية :
* تزايد نفوذ البورجوازية التي سيطرت على الأنشطة الصناعية و التجارية و الخدماتية و الفلاحة العصرية . في حين تراجعت مكانة طبقة النبلاء ، و أدت حركة التصنيع إلى تكاثر اليد العملة التي عانت من ظروف معيشية قاسية منها ضعف الأجور و طول مدة العمل اليومي و السكن غير اللائق و انتشار الأمراض و سوء التغذية و استغلال الأطفال و النساء .

ثالثا : بروز الفكر الاشتراكي ونشأة الحركة النقابية :

ظهر الفكر الاشتراكي بأوربا خلال القرن 19 م :
* إذا كانت الليبرالية الكلاسيكية بقيادة أدام اسميث مثلت مصالح البورجوازية ،  فإن الفكر الاشتراكي دافع عن العمال بانتقاده الاستغلال الطبقي والبؤس الاجتماعي المواكبين للثورة الصناعية .
* صنفت الاشتراكية إلى نوعين هما:
- الاشتراكية الطوباوية ( أو الخيالية أو المثالية ) :التي انتقدت مبادئ الرأسمالية ، و نادت بسيطرة الدولة على وسائل الإنتاج ،و تزعمها بعض المفكرين منهم الفرنسي سان سيمون و الانجليزي روبرت أووين . و تولدت عنها الاشتراكية الفوضوية بقيادة الفرنسي برودون .
- الاشتراكية العلمية : التي اعتبرت الصراع الطبقي أساس التطور التاريخي ، و دعت إلى العنف الثوري ( الإضرابات والمظاهرات ) من أجل القضاء على الرأسمالية و إقامة النظام الاشتراكي . و من أهم زعماء هذا الاتجاه المفكر الألماني كارل ماركس .

نشأت و تطورت الحركة النقابية في البلدان الرأسمالية :
* في النصف الأول من القرن 19 شكل العمال في بعض بلدان أوربا الغربية عدة جمعيات من أجل الدفاع عن حقوقهم . و في النصف الثاني من نفس القرن تأسست نقابات عمالية قوية في كل من إنجلترا و فرنسا و ألمانيا . و تكتلت هذه النقابات عالميا في إطار الأممية الأولى و الثانية ( الاتحاد العالمي للنقابات ).
* أسفر نضال العمال عن تحقيق عدة مكتسبات من أبرزها : تقليص ساعات العمل اليومي ، و الزيادة في الأجور ،  و إحداث تعويضات المرض و حوادث الشغل و البطالة و التقاعد ، و حق الإضراب ، و الاستفادة من العطل المؤدى عنها ، و الاحتفال بعيد الشغل في فاتح ماي من كل سنة .

خاتمة : أدت هذه التحولات إلى تدعيم مكانة أوربا عالميا و احتدام التنافس الامبريالي بين الدول الكبرى .


الأربعاء، 15 أكتوبر 2014

نظام الحماية بالمغرب و الاستغلال الاستعماري


التمهيد الإشكالي:
ما هو مفهوم الحماية ؟ ما هي مظاهرها،وظروف فرضها على المغرب؟ما هي مظاهر الاستغلال الإستعماري بالمغرب ؟كيف نستدل أن نظام الحماية يعتبر شكلا من أشكال الإستعمار؟

النشاط الأول: ظروف فرض الحماية الفرنسية على المغرب
سارعت الدول الإستعمارية في إطار تنافسها الإمبريالي إلى إبرام عدة اتفاقيات لتسوية نزاعاتها فكيف تمكنت فرنسا من الإنفراد بالمغرب في إطار هذا التنافس؟
من أجل بسط سيطرتها على المغرب مهدت فرنسا الطريق لذلك عن طريق:
*
الإتفاق الفرنسي الإيطالي حول المغرب وليبيا حيث اعترفت فرنسا بحقوق ومصالح إيطاليا بليبيا مقابل اعتراف إيطاليا بمصالح وحقوق فرنسا بالمغرب.
*
تسوية المسألة المغربية (الأزمة المغربية الأولى 1905 زيارة كيوم الثاني لطنجة و تصريحه باستقلال المغرب) عن طريق عقد مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة ( 1906 ) الذي نص إنشاء البنك المخزني ووضع شرطة إسبانية وفرنسية بالمراسي المغربية ← فقدان المغرب لسلطته المالية والسياسية.
*
احتلال فرنسا) للدارالبيضاء ( 1907 ) وجدة( 1911 .وتدخل إسبانيا شمال المغرب.
*
الأزمة المغربية الثانية (إرسال ألمانية لبارجة حربية إلى خليج أكادير) ←تمت تسوية الخلاف بين فرنسا و ألمانيا باقتطاع جزء من الكونغو لصالح ألمانيا مقابل تخلي هذه الأخيرة عن مطامعها في المغرب لصالح فرنسا.مما سهل الطريق أمام فرنسا للإنفراد بالمغرب.
معاهدة الحماية ( 30 مارس 1912 ): نصت معاهدة التي فرضت على المغرب على تأسيس نظام جديد بالمغرب تسند إليه مهمة الإصلاحات الإدراية والعدلية،التعليمية، الاقتصادية ،المالية،العسكرية،كما نصت على أن يقوم السلطان (مولاي عبد الحفيظ) بمساعدة فرنسا لتسهيل الإحتلال العسكري للمغرب بذريعة استتباب الأمن وتأمين المعاملات التجارية...
لقد اضطر مولاي عبد الحفيظ إلى توقيع معاهدة الحماية أمام الضغوطات الفرنسية،فأصبح المغرب بموجب هذه المعاهدة تحت الحماية الفرنسية.(محمية فرنسية)

النشاط الثاني : الإحتلال العسكري للمغرب واندلاع المقاومة التي واجهته:
تمكنت كل من إسبانيا وفرنسا من احتلال المغرب عبر مجموعة من المراحل:
بداية القرن 15م احتلال سبتة وامليلية..
ما قبل 1912 : وجدة.- الدارالبيضاء- فاس- الرباط..
1912/1914 :
مراكش، تازة..
1914/1920 :
المناطق الأطلسية.
1921/1926 :
الريف (طنجة الحسيمة) إضافة إلى خنيفرة.
1931/1934 :
الصحراء المغربية.
رافق التغلغل العسكري للمغرب اندلاع المقاومة بالريف + الأطلس المتوسط+ بالصحراء.
*
المقاومة بالأطلس المتوسط: تزعمها موحا أوحمو الزياني ( 1877/1921 ) حيث تمكن من هزم القوات الفرنسية في معركة الهري بالقرب من خنيفرة سنة 1914 قبل أن أن يستشهد في إحدى المعارك بالأطلس المتوسط سنة 1921م .إن أهم ما يميز قبائل زيان حسب أحد الضباط الفرنسيين هو البسالة والسرعة في القتال والإقدام..
*
المقاومة بالريف :تزعمها محمد بن عبد الكريم الخطابي ( 1883/1962 ) حيث تمكن سكان الريف من مواجهة الإحتلال الإسباني و إلحاق الهزيمة به في معركة أنوال الشهيرة سنة 1921م تكبدت بموجبها إسبانيا عدة خسائر مادية وبشرية..
*
المقاومة بالصحراء المغربية: تزعمها الهيبة بن ماء العينين واخيه مربيه ربه.


النشاط الثالث: مظاهر الإستغلال الإستعماري للمغرب وما هي انعكاساته:
على المستوى الإداري:
قامت فرنسا بإحداث مجموعة من الأجهزة الإدارية الإستعمارية وهي على النحو التالي:
*
المقيم العام: ممثل الجمهورية الفرنسية بالمغرب يعمل على تسيير المصالح الإدارية والعسكرية + سن القوانين والمصادقة عليها.
الكاتب العام : يشرف على جميع الإدارات.
المديرون: يرأسون مديريات وهي بمثابة وزارات أهمها مديرية(المالية+الداخلية+التعليم العمومي)
قائد المنطقة : مناطق عسكرية : (فاس مكناس مراكش أكادير) + مناطق مدنية : (الرباط الدارالبيضاء وجدة).
المراقبون : مراقبون مدنيون بالمناطق المدنية وضباط الشؤون الأهلية بالمناطق العسكرية.
وقد تم إحداث هذه الإدارة (الفرنسية) إلى جانب الإدارة المغربية التي تتكون من:السلطان+الصدر الأعظم+الوزراء الباشوات بالمدن والقواد بالقبائل.
تحولت الحماية الفرنسية للمغرب انطلاقا من 1925 إلى إدارة مباشرة حيث أصبحت الإدارة الفرنسية تأخذ القرارات متجاوزة المخزن (الحكومة) المغربي.
يقول ليوطي في هذا الصدد:" ينبغي أن تبدو الإدارة كأنها تتم بواسطة السلطات المحلية تحت السلطة العليا للسلطان وتحت إشرافنا البسيط"
على المستوى الإقتصادي: تعتبرا لأبناك الفرنسية بالمغرب وسيلة من وسائل السيطرة الرأسمالية على المغرب حيث ساهمت في تنشيط ومساعدة الإستعمار وتسهيل إنجاز المشاريع الكبرى (تمويل المشاريع التي تهدف إلى الإستغلال الإقتصادي للمغرب).إضافة إلى أن اهتمامها كان منصبا على الربح.هذا وتجدر الإشارة إلى أن شروط القرض بالمغرب كانت قاسية وجد مكلفة.
استغلال الأراضي: قام المعمرون بالإستيلاء على الأراضي عن طريق الشراء وعن طريق القوة←نزع الملكية.
عموما يمكن أن نميز بين الإستيطان الرسمي للأراضي و الإستيطان الخاص.بحيث ارتفعت نسبة الأراضي التي يملكها المعمر إذ وصلت إلى 1017000 هكتار سنة 1953 .
*
عرف الميزان التجاري المغربي عجزا كبيرا في المرحلة الممتدة بين 1938 1958 بفعل ارتفاع قيمة الواردات مقابل انخفاض قيمة الصادرات.
*
نسنتنج مما سبق إلى أن هناك تعدد في مظاهر الاستغلال الاقتصادي للمغرب (دور الأبناك+الإستيلاء على الأراضي بفعل الإستيطان الخاص والرسمي+ استفادة فرنسا من استغلال الأراضي الزراعية ...) ← عجز الميزان التجاري بالمغرب.
وقد كان للإستغلال الاستعماري عدة أثار سلبية على الصناعة التقليدية التي تضررت بفعل منافسة البضائع الأجنبية ← إفلاس المؤسسات الصناعية التقليدية ← تضرر الصناع الحرفيين.
كما تدهورت أوضاع الفلاحين حيث تحول معظمهم بعد نزع ملكياتهم إلى عمال يخدمون المستعمر.

خاتمة:

إن الحماية والتي تحولت إلى إدارة مباشرة وكذا الإحتلال العسكري للمغرب لم يكن إلا وسيلة لتسهيل استغلال  الخيرات المادية والبشرية للمغرب.