‏إظهار الرسائل ذات التسميات دروس التاريخ 1 باك اداب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دروس التاريخ 1 باك اداب. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014

الإستغلال الإمبريالي للمستعمرات وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية: إفريقيا نموذجا



مقدمة : خلال القرن 19 استعمرت الدول الأوربية إفريقيا و عملت على استغلالها، مما خلف انعكاسات اقتصادية و اجتماعية.
-ماالوضعية العامة لإفريقيا قبل 1880 ؟ و ما هي الحركة الاستكشافية لها ؟
-ماالآليات و الأجهزة الاستعمارية الأوربية بإفريقيا بعد مؤتمر برلين (1884 – 1885 ) ؟
و ما هي مظاهر و عوامل و نتائج الاستغلال الاستعماري لإفريقيا و ردود الفعل إزاءها ؟

1-الوضعية العامة بإفريقيا قبل 1880م و الحركة الاستكشافية لها :
1-1:الوضعية العامة بإفريقيا قبل سنة 1880 :
* كانت إفريقيا السوداء مجزأة إلى مجموعة من الممالك المتباينة الحجم و القوة و المعتمدة على النظام القبلي و العشائري .
*عانت إفريقيا السوداء من تجارة الرقيق التي صنفت إلى نوعين هما:
- تجارة بحرية : تمثلت في نقل العبيد إلى أمريكا في إطار التجارة الثلاثية أو نقلهم مباشرة إلى البرازيل .
- تجارة قارية : حيث تم نقل العبيد في اتجاه إفريقيا الشمالية و السواحل الشرقية للقارة الإفريقية .

1-2:الحركة الاستكشافية لإفريقيا خلال القرن 19 .
* خلال القرن19 نظم الأوربيون رحلات استكشافية للمناطق الداخلية من القارة إفريقيا . ومن ابرز هذه الرحلات.
-إلى الصحراء الكبرى و إفريقيا الغربية .(Fr) Gaillé- رحلة كايي :
-إلى إفريقيا الوسطى وحوض الكونغوBrazza رحلة برازة
-إلى إفريقيا الشرقية (A.N.G) stanley- رحلة ستانلي
- إلى إفريقيا الجنوبية. (ANG)livingstone- رحلة لفنغستون 
*استهدفت هذه الرحلات جمع معلومات حول القارة الإفريقية كخطوة تمهيدية لبسط النفوذ الاستعماري.

2-الاجهزة الاستعمارية بإفريقيا بعد مؤتمر برلين :
2-1:أدى مؤتمر برلين إلى تركيز الاستعمار الأوروبي بإفريقيا :
في أواخر 1884 و بداية 1885 م عقد مؤتمر برلين الذي اتخذ عدة قرارات من أبرزها تقسيم النفوذ الاستعماري بين الدول الأوربية بإفريقيا، و إقرار حرية الملاحة في نهر الكونغو، و التزام الدول الاستعمارية الأوربية بضمان امن السكان الأفارقة و تحسين ظروفهم المعيشية وإلغاء العبودية و منع تجارة الرقيق .

2-2:صنفت الأجهزة الاستعمارية الأوربية بإفريقيا إلى صنفين :
على المستوى المركزي : أحدثت في الدول الاستعمارية الأوربية وزارة المستعمرات التي ضمت إدارات متخصصة ومجالس استشارية.
على مستوى المستعمرات : كان يرأس كل مستعمرة حاكم عام أوربي يتمتع بسلطات تشريعية و تنفيذية و يستعين بموظفين استعماريين .

3- الاستغلال الاستعماري الأوربي لإفريقيا :
3-1:مظاهر الاستغلال الاستعماري الأوربي لإفريقيا :
* في المجال الاقتصادي: استغلال الثورات الطبيعية و اتخاذ المستعمرات مصدر للمواد الأولية و سوقا للمنتجات الصناعية.
* في المجال البشري: تكريس العبودية من خلال فرض أعمال السخرة على الأفارقة و استغلالهم في الأشغال الشاقة.

3-2:عوامل الاستغلال الاستعماري الأوروبي لإفريقيا :
- حاجة الصناعة الأوربية إلى المواد الأولية
- تصريف فائض الإنتاج الصناعي.
- تصدير رؤوس الأموال ، و التخفيف من الأزمات الاقتصادية و الاجتماعية الدورية .

3-3:نتائج الاستغلال الاستعماري الأوروبي لإفريقيا :
في الميدان السياسي : استعمر الأوروبيون الجزء الأكبر من إفريقيا . وكان نصيب الأسد لكل من بريطانيا و فرنسا ، و توزعت باقي المستعمرات على كل من اسبانيا و البرتغال و ايطاليا و بلجيكا و ألمانيا .
في الميدان الاقتصادي : أصبح اقتصاد البلدان الإفريقية تابعا لاقتصاد الدول الأوروبية .
في الميدان الاجتماعي : تفككت المجتمعات الإفريقية و ظهرت أقلية من الأغنياء الموالين للاستعمار مقابل إثقال كاهل غالبية الشعب بالضرائب و أعمال السخرة.

خاتمـــة: رغم تقسيم إفريقيا، اشتد التنافس الامبريالي بين الدول الأوربية الذي انتهى باندلاع الحرب العالمية الأولى .


الظاهرة الامبريالية في أواخر القرن 19م ومطلع القرن 20م



طرح الاشكالية :الامبريالية سياسة خارجية توسعية للبلدان الرأسمالية في أواخر القرن 19 م و مطلع القرن 20 م .
فما هي خصائصها و وسائلها و آلياتها و عواملها مبرراتها ونتائجها ؟

1- مفهوم الامبريالية من خلال خواصها الأساسية :
1-1:خاصيات للامبريالية ترتبطان ببنية الإنتاج الرأسمالي :
الرأسمالية الاحتكارية: احتكار الشركات الكبرى للإنتاج و التسويق .
الرأسمالية المالية: استثمار الابناك لأموالها في مختلف الأنشطة الاقتصادية منها الصناعية و التجارية و الخدماتية .

1-2:خاصياتان للامبريالية ترتبطان بطريقة اشتغال الرأسمالية :
تصدير رؤوس الأموال: اهتمت الشركات الكبرى بالاستثمار خارج الحدود الوطنية بهدف تحقيق المزيد من الأرباح والاستفادة من وفرة المواد الأولية واليد العاملة و السوق الاستهلاكية وضعف لمنافسة .
الاستعمار الرسمي : خلال الربع الأخير من القرن 19 م تزايدت نسبة الأراضي المستعمرة بشكل كبير حيث استعمرت أستراليا بأكملها ، وتم استعمار%90 من مساحة إفريقيا و أكثر من نصف مساحة آسيا.

2- وسائل و آليات الامبريالية :
2-1:اعتمدت الامبريالية على نوعين من الوسائل :
الوسائل غير الرسمية:
- الرحلات الاستكشافية: نظم الأوروبيون في أواخر القرن 19 م رحلات استكشافية إلى المناطق الداخلية في إفريقيا و آسيا عبر الأنهار الرئيسية وذلك للكشف عن الثروات التي تزخر بها تلك المناطق .
- التبشير : عمل الأوربيون على نشر المسيحية في إفريقيا و آسيا و أمريكا اللاتينية كوسيلة لتسهيل الغزو العسكري و السيطرة السياسية و الاستغلال الاقتصادي .
- دور الشركات التجارية : قامت الشركات الأوربية بجلب المواد الأولية و تصدير المنتجات الصناعية .
وسائل مساعدة :
- القروض : أغرقت الدول الأوروبية بلدان إفريقيا و آسيا بقروض. و اتخذت ذلك وسيلة للحصول على المزيد من الامتيازات و لغزو هذه البلدان .
- الصحافة : وجهت الرأسمالية الأوروبية الصحافة لخدمة أهدافها التوسعية .

2-1:قامت الامبريالية على عدة آليات :
إبرام المعاهدات : عقدت الدول الأوروبية معاهدات مع بعض زعماء القبائل بإفريقيا من خلالها حصلت هذه الدول على امتيازات من بينها حرية المبادلات التجارية .
الحروب : خاضت الدول الأوروبية حروبا شرسة ضد البلدان الإفريقية و الآسيوية ، وقامت بحملات تأديبية و بتوسيع مستعمراتها على حساب البلدان المجاورة .
نظام الحكم غير المباشر: شكل استعماري قام على ازدواجية الإدارة بين إدارة أجنبية استعمارية ذات سلطة فعلية و إدارة وطنية ذات سلطة شكلية.

3- دوافع و مبررات الامبريالية :
3-1:تعددت دوافع الامبريالية :
الدوافع الاقتصادية : و تلخصت في رغبة الدول الرأسمالية في تصدير فائض الإنتاج الصناعي و جلب المواد الأولية .
الدوافع الاجتماعية : شجعت الدول الرأسمالية فقراءها على الهجرة إلى المستعمرات للحد من الاضطرابات الداخلية .
الدوافع السياسية : نهجت الدول الرأسمالية سياسة توسعية للحفاظ على مكانتها مثلما كانت لكل دولة دوافع خاصة بها : فبريطانيا أرادت إن تعزز مرتبتها الأولى عالميا ، في حين رغبت فرنسا في تعويض ما خسرته بعد مؤتمر فيينا 1815م و اثر هزيمتها أمام بروسيا سنة 1870 م، بينما تطلعت ألمانيا و ايطاليا إلى الحصول على المستعمرات بعد تحقيقهما الوحدة .

3-2:المبررات المتعددة الامبريالية للسيطرة على العالم :
* نشر أفكار جديدة : مثل الحرية و الديمقراطية وحقوق الإنسان .
* مساعدة البلدان و الشعوب على الخروج من تخلفها، و ذلك بإدخال التقنيات الحديثة المرتبطة بالثورة الصناعية.
* العرق الأوربي هو ارقي الأجناس البشرية وبالتالي من حقه أن يبسط نفوذه و ينشر حضارته .

4- نتائج الامبريالية :
4-1:نشأت إمبراطوريات استعمارية :
- تزايدت مساحة مستعمرات الدول الكبرى في أواخر القرن 19 م و مطلع القرن 20 م ، و شكلت بريطانيا اكبر إمبراطورية استعمارية في العالم ، و نافستها في ذلك فرنسا التي تمركزت مستعمراتها في إفريقيا الغربية و الشمالية و الهند الصينية ، كما توسعت روسيا على حساب الشعوب غير الروسية . في المقابل ظهرت قوى استعمارية جديدة مثل ألمانيا و ايطاليا و بلجيكا و هولندا ، و تراجع الدور الاستعماري لكل من اسبانيا و البرتغال .

4-2:أثرت الامبريالية على الديمقراطية و المجتمع :
حدت الامبريالية من الممارسة الديمقراطية حيث فرضت إجماعا وطنيا بالنسبة للسياسة الخارجية التوسعية ، ودعت إلى نبذ الانقسامات الحزبية .

4-3:انعكست الامبريالية على الدولة و العالم :
أدت السياسة الامبريالية إلى تصاعد المعارضة التي تمثلت في الأحزاب الاشتراكية والشيوعية ، في المقابل ساندت أحزاب اليمين و الوسط الحركة الاستعمارية . كما أدت الامبريالية إلى تزايد التنافس الاستعماري بين الدول الأوروبية .


خاتمـة :كرست الامبريالية تفوق الدول الرأسمالية الكبرى على حساب مستعمراتها في إفريقيا و آسيا و أمريكا اللاتينية 

بروز قوى رأسمالية خارج أوربا: الولايات المتحدة واليابان



مقدمة :في النصف الثاني من القرن 19 م و مطلع القرن 20 برزت الولايات المتحدة الأمريكية و اليابان كقوتين رأسماليتين جديدتين خارج أوروبا .
- ما الظروف التاريخية لبروز هاتين القوتين ؟
- ما مظاهر و عوامل بروزهما الرأسمالي ؟

1-السياق التاريخي لبروز الولايات المتحدة الأمريكية و اليابان كقوتين رأسماليتين خارج أوربا
1-1:السياق التاريخي لبروز الولايات المتحدة الأمريكية :
-على المستوى الداخلي: شهدت الولايات المتحدة الأمريكية خلال النصف الثاني من القرن 19 م و مطلع القرن 20 م عدة تطورات تمثلت في حرب الانفصال (1860م- 1865 م) و التي هي حرب أهلية بين ولايات الشمال و ولايات الجنوب انتهت بانتصار الاتجاه الوحدوي بزعامة " ابر هام لنكلن " و بالتالي إقرار النظام الفيدرالي الذي واكبه غزو الغرب الأمريكي بشريا و اقتصاديا و سياسيا .
-على المستوى الخارجي: اتبعت الدولة الأمريكية في البداية سياسة العزلة ثم انتقلت فيما بعد إلى التوسع الامبريالي الذي جعلها تشارك في الحرب العالمية الأولى.

1-2:السياق التاريخي لبروز اليابان :
- قبل الميجي لسنة 1868 م كانت اليابان خاضعة لحكم إقطاعي متخلف معزول عن العالم (تهيمن فيه طبقة النبلاء) و الذي واكب عهد أسرة " توغوغاوا ".
- بعد ثورة الميجي لسنة (1868 م) دخلت اليابان مرحلة الحداثة على النموذج الغربي و اتبعت سياسة توسعية في آسيا و اقترن ذلك بعهد الإمبراطور " ميتسوهيتو".

2-مظاهر و أسباب البروز الأمريكي و الياباني:
2-1مظاهر و أسباب البروز الأمريكي :
* المظاهر : تضاعف الإنتاج الصناعي و الفلاحي الأمريكي عدة مرات في أواخر القرن 19 م و بداية القرن 20 م ، كما تضاعفت شبكة المواصلات و المبادلات التجارية و بالتالي أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية قوة اقتصادية كبرى .
* الأسباب : من بين عوامل البروز الأمريكي إقرار نظام ليبرالي يسمح بنشوء التركيزات الرأسمالية الكبرى، و تطور التقنيات و الأساليب ، و وفرة الموارد الطبيعية ، و توافد عدد كبير من المهاجرين الأوربيين و بالتالي تزايد عدد السكان مما أتاح وفرة اليد العاملة و السوق الاستهلاكية إلى جانب رؤوس الأموال .

2-2:مظاهر و أسباب البروز الياباني :
* المظاهر : عرفت اليابان تطورا صناعيا كبيرا في أواخر القرن 19 م و بداية القرن20 م وخاصة في مجال الصناعة الثقيلة و الصناعة الميكانيكية و صناعة النسيج . كما شهدت توسع شبكة المواصلات و تضاعف الصادرات الصناعية و الواردات من المواد الأولية .
* الأسباب : ارتبط البروز الياباني بالإصلاحات التي تمت في عهد " الميجي " و من أهمها تولي الدولة إنشاء المصانع و فرض الضرائب لتمويل المشاريع الصناعية ، و تشجيع الأسر الغنية على إنشاء تركيزات رأسمالية كبرى عرفت باسم " "زايباتسو" ، و استقدام خبراء و تقنيين أجانب، و إرسال بعثات طلابية يابانية إلى أوروبا قصد متابعة الدراسة و التكوين ، و تشييد مواصلات حديثة .

3-وضعية ميزان القوى داخل العالم الرأسمالي بعد بروز الولايات المتحدة الأمريكية و اليابان :
3-1:على المستوى الاقتصادي :
- في مطلع القرن 20 م أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية القوة الاقتصادية الأولى في العالم محتلة بذلك مكانة انجلترا التي تراجعت إلى المرتبة الثالثة تاركة المرتبة الثانية لألمانيا. في نفس الوقت ظهرت اليابان كأحد الأقطاب الرئيسية المسيطرة اقتصاديا و ماليا، و أخذت منتجاتها الصناعية تغزو الأسواق الخارجية و خاصة الآسيوية
3-2:على المستوى الهيمنة الاستعمارية :
* قامت السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية على المبادئ التالية :
- سياسة العصا الغليظة : التدخل السياسي و العسكري في أمريكا الوسطى
- دبلوماسية الدولار : استخدام الدولار كأداة للتوسع الامبريالي الأمريكي .
الاستثمارات الخارجية: و تمركزت بالدرجة الأولى في أمريكا اللاتينية و كندا.
- سياسة الباب المفتوح : حرية المبادلات و تصريف الإنتاج الصناعي الرأسمالي في الأسواق الكبرى
* في أواخر القرن 19 م و بداية القرن 20 م اتبعت اليابان سياسة خارجية توسعية فاحتلت كوريا وجزءا من إقليم منشوريا بالصين و بعض جزر المحيط الهادي .

خاتمــــة:بصعود الولايات المتحدة الأمريكية و اليابان اختل التوازن داخل العالم الرأسمالي الذي دخل مرحلة الامبريالية.

التحولات الاجتماعية بأوربا وبروز الفكر الاشتراكي




مقدمة:عرفت أوروبا خلال القرن 19 م تحولات اجتماعية و بروز الفكر الاشتراكي .
فما هي مظاهر و عوامل النمو الديمغرافي و الحضري بأوروبا ؟
و ما هي تحولات البنية الاجتماعية ؟ وكيف برز الفكر الاشتراكي و ظهرت الحركة النقابية ؟

1- النمو الديمغرافي و الحضري بأوربا خلال القرن 19 :
1-1النمو الديمغرافي بأوروبا خلال القرن 19 م :
* تضاعف عدد سكان أوربا خلال القرن 19 م بفعل العوامل الآتية:
- انخفاض نسبة الوفيات أمام تحسن مستوى التغذية و الظروف الصحية.
- استمرار ارتفاع نسبة الولادات بسبب عدم تطبيق سياسة تحديد النسل .
* أدى ارتفاع معدل التكاثر الطبيعي إلى فتوة البنية السكانية .

1-2النمو الحضري :
*عرف النمو الحضري بأوروبا تطورا سريعا، و تضخم عدد سكان بعض المدن الأوروبية
* اقترن النمو الحضري السريع بعاملين هما:
- عامل رئيسي: انتشار الهجرة القروية
- عامل ثانوي: ارتفاع معدل التكاثر الطبيعي.

1-3:تحركات السكان الأوروبيين خلال القرن 19 :
* ارتبطت الهجرة الداخلية في البلدان الأوروبية بعدة أسباب منها الثورة الصناعية و التوسع الرأسمالي وضعف دخل الفلاحين.
*سادت الهجرة بين الدول الأوروبية بفعل تباين مستوى التصنيع ودرجة التقدم الاقتصادي .
* خلال القرن 19، هاجر الأوروبيون إلى مختلف القارات وخاصة القارة الأمريكية و استراليا بالإضافة إلى جنوب إفريقيا. و قد عملت الدول الأوروبية على تشجيع الهجرة الخارجية للتخفيف من حده الأزمات الاجتماعية و الاقتصادية الدورية.

2- تحولات البنية الاجتماعية بأوربا خلال القرن 19:
2-1:تراجعت الإقطاعية و تصاعدت البورجوازية :
* حافظت الارستقراطية على نفوذها الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي في أوروبا الشرقية التي ظلت فيها الفلاحة التقليدية النشاط الرئيسي . في المقابل تعززت مكانة البورجوازية في أوروبا الغربية التي شهدت الثورة الصناعية .
*صنفت البورجوازية على أساس امتلاك الثروة إلى ثلاثة أنواع هي :
- البورجوازية الكبيرة : و تشمل رجال الأعمال و أرباب المصانع و التجار الكبار .
- البورجوازية المتوسطة : و تشمل مدراء الشركات و ذوي المهن الحرة .
- البورجوازية الصغيرة : و تشمل الموظفين و التجار الصغار .

2-2:تضاعف حجم الطبقة العاملة :
أدت الثورة الصناعية إلى تزايد أعداد الطبقة العاملة الأوروبية التي كانت تعاني من قساوة الظروف الاجتماعية منها: طول مدة العمل اليومي و ضعف الأجور و السكن غير اللائق و نقص و سوء التغذية و انتشار الأوبئة ، بالإضافة إلى كثرة تشغيل الأطفال و النساء بأجور زهيدة .

3- بروز الفكر الاشتراكي و الحركة النقابية و نتائجها :
3-1:ظهر الفكر الاشتراكي بأوروبا خلال القرن 19 :
* إذا كان النهج الاقتصادي الليبرالي قد مثل مصالح البورجوازية ، فإن الفكر الاشتراكي دافع عن مصالح الطبقة الفقيرة .
* صنفت الاشتراكية إلى نوعين رئيسيين هما :
-الاشتراكية الطوباوية : من مبادئها انتقاد الملكية الخاصة، و المناداة بسيطرة الدولة على وسائل الإنتاج ،و إنشاء التعاونيات . و من ابرز أقطابها الفرنسيان: سان سيمون وشارل فوريي، و الانجليزي روبيرأوين. و تولدت الفوضوية عن هذا الاتجاه .
-الاشتراكية العلمية : من أهم مبادئها اعتبار الصراع الطبقي أساس التطور التاريخي، و دعوة العمال (البرولتياريا) إلى استعمال العنف الثوري (الإضرابات – المظاهرات – الثورات ) للقضاء على الرأسمالية و لإقامة النظام الاشتراكي . و من أبرز زعماء هذا الإتجاه المفكر الألماني كارل ماركس.

3-2:نشأت الحركة النقابية بأوروبا و حصل العمال على بعض المكاسب :
-في النصف الأول من القرن 19 م شكل العمال في بعض الدول الأوروبية عدة جمعيات من أجل الدفاع عن حقوقهم.
-في النصف الثاني من نفس الفرن تأسست نقابات عمالية قوية في كل من بريطانيا – فرنسا و ألمانيا. وتكتلت هذه النقابات العمالية عالميا في إطار عرف باسم " الأممية " .
-حصل العمال الأوروبيون على بعض المكاسب من أهمها تقليص مدة العمل اليومي، و الزيادة في الأجور، والاستفادة من عطلة نهاية الأسبوع ، وإحداث تعويضات المرض وحوادث الشغل و التقاعد و البطالة، وحق الإضراب، ومنع تشغيل الأطفال، و الاحتفال بعيد الشغل (في فاتح ماي من كل سنة ).

خاتمـــة :تعتبر هذه التحولات الاجتماعية و الفكرية انعكاسا مباشر للتطورات الاقتصادية في أوروبا خلال القرن 19 م و التي واكبها بروز قوى رأسمالية جديدة خارج أوروبا هي الولايات المتحدة الأمريكية و اليابان .